الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
132
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أعوان الحق أذلّاء » ثم قام فانصرف ( 1 ) . 6 من خطبة ( 190 ) في الخطبة القاصعة : وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَوْضِعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص - بِالْقَرَابَةِ الْقَرِيبَةِ وَالْمَنْزِلَةِ الْخَصِيصَةِ - وَضَعَنِي فِي حجَرْهِِ وَأَنَا وَلِيدٌ يَضُمُّنِي إِلَى صدَرْهِِ - وَيَكْنُفُنِي فِي فرِاَشهِِ وَيُمِسُّنِي جسَدَهَُ - وَيُشِمُّنِي عرَفْهَُ - وَكَانَ يَمْضَغُ الشَّيْءَ ثُمَّ يلُقْمِنُيِهِ - وَمَا وَجَدَ لِي كَذْبَةً فِي قَوْلٍ وَلَا خَطْلَةً فِي فِعْلٍ إلى أن قال - وَلَقَدْ كُنْتُ أتَبَّعِهُُ اتِّبَاعَ الْفَصِيلِ أَثَرَ أمُهِِّ - يَرْفَعُ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أخَلْاَقهِِ عَلَماً - وَيَأْمُرُنِي بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ - وَلَقَدْ كَانَ يُجَاوِرُ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِحِرَاءَ - فأَرَاَهُ وَلَا يرَاَهُ غَيْرِي - وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْتٌ وَاحِدٌ يَوْمَئِذٍ فِي الْإِسْلَامِ - غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَخَدِيجَةَ وَأَنَا ثَالِثُهُمَا - أَرَى نُورَ الْوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ وَأَشُمُّ رِيحَ النُّبُوَّةِ - وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّةَ الشَّيْطَانِ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ ص - فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هذَهِِ الرَّنَّةُ - فَقَالَ هَذَا الشَّيْطَانُ قَدْ أَيِسَ مِنْ عبِاَدتَهِِ - إِنَّكَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ وَتَرَى مَا أَرَى - إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ وَلَكِنَّكَ لَوَزِيرٌ - وَإِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ إلى أن قال وَهَلْ يُصَدِّقُكَ فِي أَمْرِكَ إِلَّا مِثْلُ هَذَا يَعْنُونَنِي - وَإِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ - سِيمَاهُمْ سِيمَا الصِّدِّيقِينَ وَكَلَامُهُمْ كَلَامُ الْأَبْرَارِ - عُمَّارُ اللَّيْلِ وَمَنَارُ النَّهَارِ - مُتَمَسِّكُونَ بِحَبْلِ الْقُرْآنِ يُحْيُونَ
--> ( 1 ) رواه الجوهري في السقيفة : 90 وعنه ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 392 شرح الخطبة 137 واللفظ لابن أبي الحديد والنقل بتصرف يسير .